بابنته ، وابن أخيه أن أبقاهما معه ، حتّى إذا ولّى أمر المسلمين ، وانتقل إلى الكوفة انتقلا معه ، فعاشا في مقرّ الخلافة موضع رعاية أمير المؤمنين واعزازه ، ووقف عبد اللّه بجانب عمّه في نضاله الحربي ، فكان أميرا بين أمراء جيشه في صفّين » « 1 » .
وكيف يصبر الإمام عن جوهرته الكريمة ، وقد رأى فيها مثاله ، وطبائعه ، وجميع شمائله ؟ . . . فلقد روى الرّواة أنّها كانت تنطق بلسان أبيها إذا تكلّمت .
ونقل الشّيخ النّقدي عن النّيسابوري : « أنّها كانت في فصاحتها ، وبلاغتها ، وزهدها ، وعبادتها كأبيها المرتضى ، وأمّها الزّهراء » « 2 » .
وليست الفصاحة ، والبلاغة ، والزّهد ، والعبادة كلّ ما لعليّ من أوصاف . . . كلّا ثمّ كلّا ، إنّ صفات أبيها عليّ لا تدركها عقولنا نحن ، وما كان لأحد أن يدركها أو يحيط بها إلّا الأنبياء ، والأوصياء ، ولست أدري : هل يتطور العقل البشري في المستقبل ، ويبلغ مرتبة تؤهله لتفهم هذه الشّخصيّة على حقيقتها ومن جميع جهاتها ؟ . . .
أولادها :
ولد لعبد اللّه بن جعفر من السّيّدة زينب أربعة ذكور ، وأنثى ، وهم عليّ المعروف بالزّينبي ، ومحمّد ، وعبّاس ، وعون ، وأمّ كلثوم ، وهي الّتي خطبها معاوية لولده يزيد ، فزوّجها خالها الحسين عليه السّلام من ابن عمّها القاسم ابن محمّد بن
هامش
( 1 ) انظر ، بطلة كربلاء ، الدّكتورة عائشة عبد الرّحمن بنت الشّاطيء . موسوعة آل النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، النّاشر دار الكتاب العربي ، بيروت لبنان ، الطّبعة الأولى 1967 م .
( 2 ) انظر ، زينب الكبرى ، جعفر النّقدي ، منشورات الرّضي ، قم المقدسة ، الطّبعة الثّانية ، والطّبعة الثّالثة ، منشورات الطّبعة الحيدرية ، النّجف الأشرف .