بمنزلة الأب والجدّ ، وهو ولّيهم في الدّنيا والآخرة ، ولا شيء أحبّ إلى الجدّ من اقتران أحفاده بعضهم ببعض ، لأنّ في ذلك تأكيدا لنسله وامتدادا لنوع من وجوده .
حياتها الزّوجيّة :
لم يتحدّث المؤرّخون وأصحاب السّير عن حياة السّيّدة زينب مع زوّجها عبد اللّه ، وكل ما ذكروه أنّه رزق منها أربعة ذكور وأنثى . . .
وعن أي شيء يتحدّث المؤرّخون في هذا الباب ؟ . . هل يتحدّثون عن نزاعها وشقاقها مع زوّجها ، أو مع الجيران ، أو عن وضعها الأحاديث على لسان جدّها في فضلها وفضل أبيها ، أو عن تحزّبها الأحزاب ، وركوب الجمال ، والبغال ، أو يتحدّثون عن مظاهر الأبّهة ، وعدد الجواري والعبيد ، أو عن رحلات النّزهة وشم النّسيم ، أو مجالس الأنس والطّرب ؟ .
لقد اكتفت الحوراء بذكر اللّه عن ذكر النّاس ، والقيل والقال ، وصرفها القيام بين يدي اللّه ، والانقطاع إليه عن كلّ شيء . . . فكان بيتها بيت العبادة ، والتّهجد ، وتلاوة القرآن « 1 » :
منازل كانت للرّشاد وللتّقى * وللصّوم والتّطهير والحسنات
قالت بنت الشّاطئ :
« لم يفرق الزّواج بين زينب وأبيها واخوتها ، فقد بلغ من تعلق الإمام عليّ
هامش
- طالب : 3 / 90 ، مكارم الأخلاق للطّبرسي : 204 .
( 1 ) انظر ، ديوان دعبل : 124 ، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكي : 2 / 310 ، بتحقيقنا ، سير أعلام النّبلاء : 9 / 391 ، فرائد السّمطين : 2 / 337 ح 591 ، تذكرة الخواصّ : 238 ، مقاتل الطّالبيّين : 565 .