تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
والمسلمين جميعا . . . ولولا دفاع أبي طالب وسيف ولده عليّ لما قام للإسلام قائمة ، ولما عاش في ظلّه إنسان . . . وغريبة الغرائب أن يعترف النّبيّ بأنّ لعمّه حقوقا دونها حقوق الأمّهات على الأبناء ، ثمّ يقول من يدّعي الإسلام : أنّه في ضحضاح من نار « 1 » ، لا لشيء إلّا لأنّ في هذا الافتراء مسّا بعليّ وخلافة عليّ . . . وبالتالي ، فإنّ على الباحث المنصف أن يضع هذه الحقيقة في حسابه ، وهو يقرأ أو يسمع لمن أنكر إسلام أبي طالب . . . عليه أن يقف موقف المدقق الّذي ينظر إلى أبعد الأسباب والدّوافع ، لا موقف الجاهل المقلّد الّذي لا يعرف إلّا المظاهر ، ويؤمن بالكلمة المطبوعة ، لا لشيء إلّا لأنّها مطبوعة ، وكفى .
هامش
( 1 ) بفتح الضّاد المعجمة بعدها الحاء المهملة السّاكنة : هو في الأصل مارقّ من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين ، فاستعاره للنّار ، ذكره ( ابن الأثير في حرف الضّاد ) بعد أن ذكر الحديث المذكور . وحديث الضّحضاح ، هذا الحديث من الأحاديث الموضوعة الّتي وضعها الوضّاعون لبني أميّة خاصّة . فقد ورد في صحيح مسلم : 1 / 134 و 135 باب شفاعة النّبيّ صلّى اللّه عليه واله لأبي طالب ، وصحيح البخاريّ : 2 / 201 باب قصّة أبي طالب . انظر ، ترجمة رواة الحديث في تهذيب التّهذيب : 7 / 41 ، ميزان الإعتدال للذّهبي : 3 / 96 و 151 . انظر ، بلوغ المآرب في نجاة آبائه صلّى اللّه عليه واله ، وعمّه أبي طالب تألّيف العلّامة السّيّد سليمان الأزهريّ اللّاذقيّ ، بتحقّيقنا . فقد عالج الحديث الموضوع دلالة وسندا .