وما كان النّبيّ ليأمر بتجهيّز من أشرك وألحد ، ويطلب له من اللّه الرّحمة والرّضوان . . . وغريب حقّا أن يحتاج إسلام أبي طالب إلى دليل ، وأن يكون محلا للتّساؤل ، وهو الّذي كفل رسول اللّه صغيرا ، ونصره كبيرا ، ولاقى من أجله أشدّ البلاء والعناء ، حتّى أنّ أحدا لم يطمع برسول اللّه ، وأنّ اللّه لم يأمره بالهجرة إلّا بعد وفاة عمّه أبي طالب . . . غريب أن يكون إسلام أبي طالب محلا للتّساؤل ، وقد اتّفقت الكلمة على أنّه لولا أبو طالب لقضي على دعوة محمّد ، وهي في المهد ، ولم يكن للإسلام عين ولا أثر .
فاطمة بنت أسد
وأبوها أسد أخو عبد المطّلب جدّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله فهيّ أوّل هاشميّة « 1 » . تزوّجها هاشمي ، ولم يتزوّج أبو طالب بغيرها ، وولدت له طالبا ، ولا عقب له ، وعقيلا ، وجعفرا ، وعليّا ، وكلّ واحد أسنّ من الآخر بعشر سنين ؛ وأمّ هاني ، واسمها
هامش
- أبي طالب ، تأليف العلّامة السّيّد سليمان الأزهريّ اللّاذقيّ ، بتحقيقنا ، لتجد مناقشة هذا الحديث والآية . انظر ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 4 / 314 ، معجم القبور : 1 / 191 و 204 ، شيخ الأبطح :
43 ، تذكرة الخواصّ : 10 ، إيمان أبي طالب : 10 ، الطّبقات الكبرى : 1 / 105 ، السّيرة الحلبية :
1 / 373 ، أسنى المطالب : 35 ، تأريخ ابن كثير : 3 / 125 ، الإصابة : 4 / 116 ، الحجّة على الذّاهب إلى تكفير أبي طالب لابن فخّار : 145 .
( 1 ) انظر ، النّعيم المقيم لعترة النّبأ العظيم ، محمّد بن عبد الواحد الموصليّ : 145 ، بتحقّيقنا ، طرز الوفا في فضائل آل المصطفى : 297 ، بتحقّيقنا ، فرائد السّمطين : 1 / 328 / 308 ، تذكرة الخواصّ : 20 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 1 / 14 ، الإمامة والسّياسة : 1 / 75 ، المناقب لابن المغازلي : 6 ، المعارف : 203 ، ينابيع المودّة : 1 / 467 هامش 8 ، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكي : 1 / 173 ، بتحقّيقنا .