وقرأ النّاس ، وفيه هذا كتاب أمير المؤمنين معاوية صاحب وحي اللّه الّذي بعث محمّدا نبيّا ، وكان أميّا لا يقرأ ولا يكتذب فاصطفى له من أهله وزيرا كاتبا أمينا ، فكان الوحي ينزل على محمّد وأنا أكتبه ، وهو لا يعلم ما أكتب ، فلم يكن بيني وبين اللّه أحد من خلقه » « 1 » .
وولّى معاوية أبا هريرة على مدينة الرّسول ، لأنّه وضع حديثا كاذبا ، وهو :
« أنّ لكلّ نبي حرما ، وأنّ حرمي بالمدينة ما بين عير وثور ، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين ، وأشهد باللّه أنّ عليّا أحدث فيها » « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 72 .
( 2 ) لا نريد التّعليق على هذه الرّواية الّتي يرويها الدّوسي الّذي كان يدلس في الأحاديث ، بل نرجع القارئ الكريم أن يدرس حياة الدّوسي في كتاب شيخ المضيرة أبو هريرة لمحمود أبو ريّة ، والبداية والنّهاية ، وانظر ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 4 / 67 ، مسند عليّ للسّيوطي : 1 / 180 ح 565 ، كنز العمّال : 17 / 106 و : 12 / 242 ح 34864 ، تأريخ دمشق : 23 / 218 ، سير أعلام النّبلاء :
4 / 377 ، فتوح البلدان : 1 / 6 ح 20 . تأريخ رواية هذا الافتراء متأخر عن غزوة بسر للمدينة واستخلافه أبا هريرة بعده ! عليّ الّذي قال عنه الرّسول : « يا عليّ ، لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبّك منافق » . عليّ في منطق أبي هريرة قد أحدث في المدينة ، أمّا معاوية الّذي مات على غير سنة محمّد - بشهادة عبد اللّه بن عمر معاوية هذا صان مدينة الرّسول ، ومنع عنها البدع ، والأحداث بشهادة بسر وخليفته أبي هريرة . انظر ، كنز العمّال : 11 / 598 ح 32878 و 33028 ، و : 13 / 178 ح 3629 ، الصّواعق المحرقة : 122 ، كفاية الطّالب : 68 ، شرح الأخبار : 1 / 152 ح 89 ، سنن ابن ماجة :
1 / 42 ح 114 ، أسد الغابة : 3 / 602 طبعة بيروت ، المصنّف لابن أبي شيبة : 12 / 57 ، سنن التّرمذي : 5 / 306 ح 3819 ، مجمع الزّوائد : 9 / 133 ، فتح الباري : 1 / 60 ، تحفة الأحوذي :
10 / 164 ، السّنن الكبرى : 5 / 137 ح 8487 و : 6 / 534 ح 11749 ، الرّياض النّضرة : 2 / 214 ، خصائص النّسائي : 105 ، مسند أبي يعلى : 1 / 215 ، المعجم الأوسط : 2 / 337 ، و : 5 / 87 ، مسند