تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
يبق له عين ولا أثر في عهد الصّادقين حيث انتشرت علومهما في كلّ مكان ، ولم يكن من سبيل إلى بثّ هذه العلوم في عهد الأمويّين ، ويؤكّد هذه الحقيقة أنّ الحسين لمّا توجه إلى العراق دفع إلى أمّ سلمة الوصيّة والكتب ، وقال لها : إذا أتاك أكبر ولدي ، فادفعيها إليه ، وبعد أن قتل الحسين أتى زين العابدين إلى أمّ سلمة ، فدفعت إليه كلّ شيء أعطاها الحسين « 1 » . فالإمام زين العابدين هو حلقة الإتّصال بين أبيه وجدّه وبين ولديه الصّادقين ، ولو فقدت هذه الحلقة لم يكن لعلوم عليّ خبر ولا أثر ، ولخسر الدّين والإسلام أعظم ثماره وأثمن كنوزه ، ولهذا وقفت السّيّدة موقفها مع الّذين حاولوا قتل الإمام زين العابدين ، وكان لها أكرم يد وأفضلها رمزا لشيء عميق الدّلالة » كما قال محرّر مجلّة « الغد » ولكنّه لم يدرك نوع هذا السّر على حقيقته ، وكفاه معرفة أن يدرك ، ولو على سبيل الإجمال ، أنّ السّيّدة زينب رمز لشيء عميق الدّلالة . وقد يتساءل : إذا كانت الغاية الأولى والأخيرة هي المحافظة على الإمام زين
هامش
( 1 ) انظر ، إثبات الوصيّة للمسعودي : 143 و 227 و 230 ، الكافي : 1 / 442 / 3 ، الإختصاص للشّيخ المفيد : 210 ، إكمال الدّين : 311 / 1 ، و : 1 / 236 ح 53 طبعة آخر ، فرائد السّمطين للجويني : 2 / 136 ح 432 - 435 و 319 ح 571 و 132 ح 431 ، ألقاب الرّسول وعترته صلّى اللّه عليه واله : 170 ، أمالي الشّيخ الطّوسي : 1 / 17 ، عيون أخبار الرّضا : 1 / 40 ح 1 ، و : 2 / 237 ح 22 ، كتاب الغيبة للنّعماني : 62 و 66 ، كتاب الغيبة للطة وسي : 143 ح 108 و 195 ح 159 ، الإرشاد : 2 / 138 ، غاية المرام : 743 ح 57 ، العمدة لابن البطريق : 416 ، سنن أبي داود : 3 / 309 ح 4279 ، صحيح البخاري : 8 / 104 ، و : 9 / 81 ، صحيح مسلم : 6 / 4 ، و : 2 / 183 و 184 / 1822 ، سنن التّرمذي : 3 / 340 باب 40 / 2323 ، مودّة القربى : 29 ، كتاب سليم بن قيس : 23 ح 7 ، كفاية الأثر : 19 ، مسند أحمد : 1 / 398 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 172 ، مختصر البصائر : 39 ، معاني الأخبار : 35 ، أمالي الصّدوق : 124 ح 13 .