بي عينا ، وإن أك كاذبا كفتكم ذؤبان العرب أمري ، فارجعوا » « 1 » . فأبوا عليه إلّا القتال .
وقال الحسين عليه السّلام لجيش ابن زياد : « كتبتم إليّ أن قد أينعت الثّمار واخضرّ الجناب ، وإنّما تقدم على جنود مجنّدة ، فاقبل . فإن كنتم كرهتموني فدعوني انصرف عنكم إلى مأمني من الأرض » . فأبوا عليه ، كما أبى المشركون على جدّه من قبل « 2 » .
وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله لأصحابه يوم بدر : « قوموا إلى جنّة عرضها السّماوات والأرض » « 3 » .
وقال الحسين عليه السّلام لأصحابه : « قوموا إلى الموت الّذي لا بدّ منه ، فنهضوا جميعا والتقى العسكران الرّجّالة والفرسان . واشتّد الصّراع وخفى لإثارة العثير الشّعاع . والسّمهرية ترهف نجيعا والمشرفية يسمع لها في الهام رقيعا ولا يجد الحسين عليه السّلام في مساقط الحرب لوعظه سميعا » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر ، تأريخ دمشق : 38 / 254 و : 66 / 318 ، مغازي الواقدي : 1 / 61 .
( 2 ) انظر ، المقتل لأبي مخنف : 16 ، الفتوح : 3 / 33 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 195 ، اللّهوف في قتلى الطّفوف : 15 ، أنساب الأشراف : 3 / 158 ، وقعة الطّفّ لأبي مخنف : 92 ، تذكرة الخواصّ :
220 ، الأخبار الطّوال : 229 ، مختصر تأريخ دمشق : 23 / 151 ، جمهرة أنساب العرب : 295 ، تأريخ الطّبري : 4 / 323 ، البداية والنّهاية : 8 / 194 ، إعلام الورى بأعلام الهدى : 1 / 459 .
( 3 ) انظر ، مسند أحمد : 3 / 136 ، صحيح مسلم : 6 / 44 ، المستدرك على الصّحيحين : 3 / 426 ، السّنن الكبرى : 9 / 43 و 99 ، تفسير ابن كثير : 1 / 543 و : 2 / 337 ، الطّبقات الكبرى : 3 / 565 ، سير أعلام النّبلاء : 1 / 253 ، الإصابة : 4 / 549 و : 7 / 240 ، البداية والنّهاية : 3 / 338 ، السّيرة النّبويّة : 2 / 421 .
( 4 ) انظر ، مثير الأحزان : 41 .