تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
عنه ، وقد سمّاه اللّه : جيش العسرة ، وحلفوا له بالكذب ، فقبل عذرهم ووكل سرائرهم إلى اللّه تعالى ، ففضحهم اللّه تعالى بما أنزله في سورة براءة ، كقوله :
ومِنْهُم مَن عاهَدَ اللَّه لَئِن آتانا مِن فَضْلِه لَنَصَّدَّقَن ولَنَكُونَن مِن الصَّالِحِين . فَلَمَّا آتاهُم مِن فَضْلِه بَخِلُوا بِه وتَوَلَّوْا وهُم مُعْرِضُون . فَأَعْقَبَهُم نِفاقاً فِي قُلُوبِهِم إِلى يَوْم يَلْقَوْنَه بِما أَخْلَفُوا اللَّه ما وَعَدُوه وبِما كانُوا يَكْذِبُون

[ سورة التّوبة 9 / 75 - 77 ] وغير ذلك ، فسمّيت الفاضحة . وأمّا الثّلاثة الّذين خلّفوا وصدقوه ، واعترفوا بأنّهم لا عذر لهم فخلّف أمرهم إلى قضاء اللّه تعالى فيهم ، وهم : كعب بن مالك ، وهلال بن أميّة ، ومرارة - بالضّم - ابن الرّبيع ، فتاب اللّه عليهم ، فسمّيت سورة التّوبة . وفيها - [ أي : السّنة التّاسعة ] - في رجب : نعى لهم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم النّجاشيّ « 1 » ، وصلّى عليه في المصلّى جماعة . وفي خاتمة هذه السّنة : [ أي : السّنة التّاسعة ] - أمر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أبا بكر رضي اللّه عنه أن يحج بالنّاس ، فسار بهم ، ثم بعث بعده عليّا رضي اللّه عنه ليبرأ من المشركين بصدر سورة براءة يوم الحج الأكبر ، فنبذ إلى كل مشرك عهده . وفي السّنة العاشرة : حج صلى اللّه عليه وسلم حجّة الوداع ، وحج بأزواجه كلّهن ، وبخلق كثير ، فحضرها من الصّحابة أربعون ألفا رضي اللّه عنهم ، فودّع [ صلى اللّه عليه وسلم ] النّاس وحذّرهم وأنذرهم ، وقال : « إن اللّه حرّم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم ، كحرمة يومكم هذا ، في

هامش
( 1 ) واسمه : أصحمة .
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 77 | محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )