الباب الأوّل في سرد مضمون هذا الكتاب
ليتذكّر به أولو الألباب من ذكر مولده صلى اللّه عليه وسلم إلى وفاته ، وما بينهما من معجزاته وغزواته ، بحيث لو اقتصر عليه مقتصر لأغناه عمّا فصّلناه في سائر الكتاب وفرطناه . قال علماء السّير : ولد نبيّنا محمّد صلى اللّه عليه وسلم في ربيع الأوّل ، / يوم الاثنين - بلا خلاف - ، لثنتي عشرة ليلة خلت منه على الأشهر « 1 » ، وأرضعته حليمة السّعديّة ، وفصلته لحولين كاملين ، وقدمت به ( مكّة ) ، ثم رجعت به إلى بلد ( بني سعد ) لحرصها عليه ، وشق صدره صلى اللّه عليه وسلم في العام الخامس وهو عندهم . ثم قدمت به بعده لمّا تخوّفت عليه ، وكانت مدّة إقامته عندهم نحو خمسة أعوام . وفي السّنة السّادسة من مولده صلى اللّه عليه وسلم : خرجت به أمّه معها إلى ( المدينة ) ، فأقامت به شهرا ، ثم رجعت به فماتت ب ( الأبواء ) « 2 »