فصل في فضل الخلفاء الأربعة رضي اللّه عنهم أجمعين
[ الأئمّة من قريش ]
قال صلى اللّه عليه وسلم : « لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان » « 1 » . قال العلماء : هو خبر بمعنى الأمر - أي : لا تزيلوا الخلافة من قريش - وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إن هذا الأمر في قريش ما أقاموا الدّين » . متفق عليهما « 2 » . وقال اللّه تعالى :
وَعَدَ اللَّه الَّذِين آمَنُوا مِنْكُم وعَمِلُوا الصَّالِحات لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْض كَمَا اسْتَخْلَف الَّذِين مِن قَبْلِهِم ولَيُمَكِّنَن لَهُم دِينَهُم الَّذِي ارْتَضى لَهُم ولَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعْدِ خَوْفِهِم أَمْناً
الآية [ سورة النّور 24 / 55 ] . وثبت عنه صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم تكون ملكا عضوضا » « 3 » / .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3310 ) . ومسلم برقم ( 1820 / 4 ) . عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3309 ) . عن معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنهما .
( 3 ) أخرجه التّرمذيّ ، برقم ( 2226 ) ؛ بنحوه . عن سفينة مولى رسول اللّه رضي اللّه عنه . ملك عضوض : فيه عسف وظلم .