واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتّى أوسّد في التّراب دفينا
فكيف يجوز لمن يدّعي الإسلام أن ينسب إلى أخي الرّسول ، وبعل البتول ، الأسد المواثب ، ليث بني غالب ؛ أنّه نبذ وصيّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ أو داهن في دين اللّه ؟
ما يَكُون لَنا أَن نَتَكَلَّم بِهذا سُبْحانَك هذا بُهْتان عَظِيم
[ سورة النّور 24 / 16 ] .
قال العلماء : وما يتمسّك به الشّيعة من الظّواهر الّتي توهم كون عليّ رضي اللّه عنه متعيّنا للإمامة ، معارض بنصوص كثيرة ، تشير إلى تعيّن الصّدّيق تلويحا ، بل تصريحا ، يجب تقريرها ، وتأويل ما عارضها ، لانعقاد الإجماع على مقتضاها .
وقد قام الدّليل المتواتر القطعيّ على عصمة الصّحابة ، فمن بعدهم من القرون ؛ من أن يجتمعوا على الضّلال ، وقد سمّاهم اللّه : خير أمّة ، فلو تعاونوا على الإثم والعدوان - كما يزعم أهل الباطل والبهتان - لكانوا شرّ أمّة ، كيف وقد وعد اللّه من اتّبع غير سبيلهم ؟ فقال تعالى :
ومَن يُشاقِق الرَّسُول مِن بَعْدِ ما تَبَيَّن لَه الْهُدى ويَتَّبِع غَيْرَ سَبِيل الْمُؤْمِنِين نُوَلِّه ما تَوَلَّى ونُصْلِه جَهَنَّم وساءَت مَصِيراً
[ سورة النّساء 4 / 115 ] .