فربّما ضيّع الحقوق ، وصرّف الأشياء في غير مصارفها .
السّادس : أن يكون ذا رأي وبصارة بتدبير الأمور ،
لأن المغفّل لا يقوم بأمر الملك .
السّابع : أن يكون شجاعا ،
لأن الجبان لا قوّة له على الذّب عن حوزة الدّين ، وحريم المسلمين لجرأة العدوّ عليه .
الثّامن : أن يكون قرشيّا ؛
لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « الأئمّة من قريش » « 1 » مع عمل الصّحابة رضي اللّه عنهم به ، وإجماعهم عليه ، وأمّا قوله صلى اللّه عليه وسلم : « اسمعوا وأطيعوا ولو لعبد حبشيّ » « 2 » فمحمول على السّمع والطّاعة لأمراء الجيوش ونحوهم من ولاة الإمام « 3 » .
التّاسع : أن يكون / عالما مجتهدا في أصول الدّين وفروعه ،
ولغة العرب وأعرابها ، مشتغلا بالفتوى في الحوادث ، لأن الجاهل أو القاصر عن رتبة الاجتهاد لا يتمكّن من حفظ العقائد ، وحل الشّبه ، وإقامة الحجج والبراهين ، ولا من فصل الخصومات عند النّزاع « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في « مسنده » ، برقم ( 11859 ) ، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 6723 ) . عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه .
( 3 ) قلت : وكذلك إذا دعت الضّرورة لذلك ، كما وقع بالنّسبة لخلفاء بني عثمان .
( 4 ) ويستحب له أن يعرف أيضا أحوال العصر ، وما يطرأ عليه من تغيّرات وتطوّرات سياسيّة واقتصاديّة واجتماعيّة وثقافيّة .