تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

( الحبشة ) في اليوم الّذي مات فيه ، وقال : « استغفروا لأخيكم » « 1 » . وصف بهم في المصلّى ، فصلّى عليه ، وكبّر أربعا .

[ حج أبي بكر رضي اللّه عنه ]

وفي خاتمة هذه السّنة - [ أي : السّنة التّاسعة ] - : حج أبو بكر رضي اللّه عنه بالنّاس ، وكان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم هم أن يحج ، فذكر ما اعتاده المشركون من الجهالات في حجّهم ، مع ما بينه وبينهم من المعاهدة ، فثناه ذلك عن الحج ، وأمّر أبا بكر على الحج ، وبعث معه بصدر سورة براءة . وروى « البخاريّ ومسلم » ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن أبا بكر بعثه في الحجّة الّتي أمّره عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل حجّة الوداع في رهط يؤذّن في النّاس يوم النّحر : أن لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان . قال : فنبذ أبو بكر إلى النّاس في ذلك العام عهودهم ، فلم يحج في العام القابل الّذي حج فيه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم حجّة الوداع مشرك ، وأنزل اللّه تعالى في العام الّذي حج فيه أبو بكر رضي اللّه عنه :
يا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا / إِنَّمَا الْمُشْرِكُون نَجَس فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرام بَعْدَ عامِهِم هذا
[ سورة التّوبة 9 / 28 ] .

[ بعث النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم عليّا رضي اللّه عنه بصدر براءة ]

قال : ثم أردف النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بعليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه فأمره أن يؤذّن ببراءة . قال أبو هريرة : فأذّن معنا ببراءة في أهل ( منى ) « 2 » . وقال ابن إسحاق : بعث النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أبا بكر أميرا ، ثم بعث بعده

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 1263 ) . ومسلم برقم ( 951 / 63 ) . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4378 ) .