حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 331
يا أبا سليمان ؟ قال : لأسلم ، واللّه فقد استبان لي الحق ، وإن الرّجل لصادق ، قال : وأنا واللّه ما جئت إلّا لأسلم ، قال عمرو : فلمّا قدمنا ( المدينة ) تقدّم خالد فأسلم ، وبايع . ثم دنوت ، فقلت : يا رسول اللّه ، أبايعك على أن يغفر اللّه لي ما تقدّم من ذنبي / ، فقال : « يا عمرو إن الإسلام يجب ما كان قبله ، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها » « 1 » ( 1 ) أخرجه أحمد في « مسنده » ، برقم ( 17323 ) . ، قال : وكان ذلك بعد ( الحديبية ) وقبل ( خيبر ) . [ كتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الملوك ] وفي « 2 » ( 2 ) لم يذكر المؤلّف - رحمه اللّه - هنا إلّا رسولين من رسل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم إلى الملوك . قلت : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رسلا من أصحابه ، وكتب معهم كتبا إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام . فبعث دحية بن خليفة الكلبيّ إلى قيصر ملك الرّوم ، وبعث عبد اللّه بن حذافة السّهميّ إلى كسرى ملك فارس ، وبعث عمرو بن أميّة الضّمريّ إلى النّجاشيّ ملك الحبشة ، وبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس ملك الإسكندريّة ، وبعث عمرو ابن العاص السّهميّ إلى جيفر وعياذ ابني الجلندي الأزديّين ملكي عمان ، وبعث سليط بن عمرو إلى ثمامة بن أثال وهوذة بن عليّ الحنفيّين ملكي اليمامة ، وبعث العلاء بن الحضرميّ إلى المنذر بن ساوى العبديّ ملك البحرين ، وبعث شجاع بن وهب الأسديّ إلى الحارث بن أبي شمر الغسّانيّ ملك تخوم الشّام . هذه السّنة - [ أي : السّابعة ] - أرسل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم رسله بكتبه إلى ملوك الأقاليم . ومنهم : عبد اللّه بن حذافة السّهميّ ؛ بعثه بكتابه إلى كسرى ، فمزّقه . ودحية بن خليفة الكلبيّ ؛ بعثه بكتابه إلى قيصر ، فوجد عنده أبا سفيان بن حرب . وفي « الصّحيحين » ، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى ، فأمره أن يدفعه إلى عظيم