تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

والسّنّة ، كما يخطئ أهل الاجتهاد ويصيبون ، وهذا سيّدنا أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه أخطأ في أماكن كهذا الموطن . وفي وفاة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وهو المشهود له بقوله صلى اللّه عليه وسلم له في « الصّحيحين » : « إيها يا ابن الخطّاب ، فو اللّه ما لقيك الشّيطان سالكا فجّا إلّا سلك فجّا غير فجّك » « 1 » . وبقوله صلى اللّه عليه وسلم فيهما - [ أي : الصّحيحين ] - أيضا : « لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدّثون - أي : ملهمون - فإن يك في أمّتي أحد فإنّه عمر » « 2 » . وفي رواية : « لقد كان فيمن كان / قبلكم رجال يكلّمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن في أمّتي أحد منهم فعمر » « 3 » . ولهذا كثيرا ما يوافق الوحي . وفي رواية : أن عمر قال : فعجبت من مطابقة كلام أبي بكر لكلام النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فأشار إلى أن مقام الصّدّيقيّة فوق مقام أهل الإلهام يردّونهم عند خطئهم إلى الحق . قال العلماء : ولا يخفى ما في هذه القصّة من وجوب طاعته صلى اللّه عليه وسلم ، والانقياد لأمره ، وإن خالف ظاهر ذلك مقتضى القياس ، أو كرهته النّفوس ، فيجب على كل مكلّف أن يعتقد أن الخير فيما أمر به ، وأنّه عين الصّلاح ، المتضمّن لسعادة الدّنيا والآخرة ، وأنّه جار على

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3480 ) . ومسلم برقم ( 2396 / 22 ) . عن سعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنه .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3486 ) . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه .
( 3 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3486 ) . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه .