[ إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد رضي اللّه عنهما ]
وفي هذه السّنة « 1 » : أسلم عمرو بن العاص وخالد بن الوليد رضي اللّه عنهما . وذلك أن عمرا ذهب إلى النّجاشيّ ، وكان صديقا له ، فأكرمه ، فقدم على النّجاشيّ عمرو بن أميّة الضّمريّ رسولا من النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ليجهّز إليه من عنده من مهاجرة ( الحبشة ) ، فسأل عمرو بن العاص من النّجاشيّ قتل عمرو بن أميّة الضّمريّ ، فغضب النّجاشيّ ، وقال : أتسأل منّي أن أقتل رسول رجل يأتيه النّاموس الأكبر الّذي كان يأتي موسى ؟ ، قال عمرو : فقلت : أهو كذلك ؟ ، قال : نعم ، فأطعني يا عمرو واتبعه ، فإنّه على الحق ، وليظهرن على من خالفه ، كما ظهر موسى على فرعون وجنوده ، فأسلم عمرو حينئذ على يد النّجاشيّ . ثم خرج من ( الحبشة ) عامدا إلى ( المدينة ) ، فلقي خالد بن الوليد مقبلا من ( مكّة ) إلى ( المدينة ) أيضا ، فقال له : إلى أين