[ إمداد اللّه المسلمين بالملائكة وفضلهم ]
وشهدها جبريل الأمين في ألف من الملائكة مردفين ، وصار لهم فضل عند أهل السّماء كفضل أهل ( بدر ) عند أهل الأرض . وفي « صحيح البخاريّ » ، أن جبريل عليه السلام قال للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : ما تعدّون أهل ( بدر ) فيكم ؟ قال : « من أفضل المسلمين » ، قال : وكذلك من شهد ( بدرا ) من الملائكة « 1 » . واللّه أعلم .
فائدة [ : في المزايا الّتي منحها اللّه لأهل بدر ]
وفي « الصّحيحين » أيضا ، أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « لعل اللّه اطّلع على أهل ( بدر ) فقال : / اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم » « 2 » . أي : علم اللّه أنّهم من أهل الجنّة ، لما سبق أنّه لم يشهدها إلّا مؤمن ، كما أنّه لم يجاوز النّهر مع طالوت إلّا مؤمن ، ومن سبقت له العناية لم تضرّه الجناية ، ولم يمت أحد منهم بحمد اللّه إلّا على أعمال أهل الجنّة ، ولا ينافي ذلك معاقبتهم على هفواتهم بعد ذلك ؛ كحاطب وسعد وأبي لبابة ومسطح ومرارة وهلال « 3 » . والمراد أن اللّه علم أن ذنوبهم مغفورة بما ينالهم من البلاء والأذى في الدّنيا ، وإذا كان كذلك فلم يغفر حينئذ على القطع لأحد ما تأخّر من ذنبه ، إلّا لمحمّد صلى اللّه عليه وسلم .