تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

وفيهما - [ أي : الصّحيحين ] - أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم كان يزور مسجد ( قباء ) راكبا وماشيا « 1 » .

[ مشروعيّة الأذان ]

وفي السّنة الأولى أيضا : شرع الأذان والإقامة للصّلوات الخمس ، وذلك برؤيا مشهورة ارتضاها النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم . وفي « الصّحيحين » ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : كان المسلمون حين قدموا ( المدينة ) يجتمعون فيتحيّنون الصّلاة « 2 » ، ليس ينادى لها ، فتكلّموا يوما في ذلك ، فقال بعضهم : اتّخذوا ناقوسا مثل ناقوس النّصارى ، وقال بعضهم : بل بوقا مثل بوق اليهود ، فقال عمر : أولا تبعثون رجلا منكم ينادي بالصّلاة ؟ فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم : « يا بلال ، قم / فناد بالصّلاة » « 3 » . وأمره أن يشفع الأذان ، وأن يوتر الإقامة « 4 » . وسبق في حديث الإسراء أنه صلى اللّه عليه وسلّم سمع الأذان ، وأمر بالصّلوات الخمس ، ولم يؤمر به . والحديث رواه البزّار بإسناد حسن ، عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم : أنّه ركب البراق ليلة أسري به ، حتّى

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 1134 ) . ومسلم برقم ( 1399 / 515 ) . عن ابن عمر رضي اللّه عنهما .
( 2 ) يتحيّنون الصّلاة : يقدّرون حينها ووقتها ليأتوا إليها فيه .
( 3 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 579 ) ، ومسلم برقم ( 377 / 1 ) . قلت : والحكمة في تخصيص بلال بالأذان حسن صوته ونداوته وقوّته ، وأيضا فقد كان ذلك مكافأة على ما لقي في اللّه ، لقد كان إذا اشتدّ به التّعذيب لا يفتر عن قوله : ( أحد أحد ) ، فجوزي بالأذان الّذي أوّله تعظيم وتوحيد ، وآخره تعظيم وتوحيد .
( 4 ) أخرجه البيهقيّ في « سننه » ، ج 1 / 390 .
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 258 | محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )