وفيهما - [ أي : الصّحيحين ] - أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم كان يزور مسجد ( قباء ) راكبا وماشيا « 1 » .
[ مشروعيّة الأذان ]
وفي السّنة الأولى أيضا : شرع الأذان والإقامة للصّلوات الخمس ، وذلك برؤيا مشهورة ارتضاها النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم . وفي « الصّحيحين » ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : كان المسلمون حين قدموا ( المدينة ) يجتمعون فيتحيّنون الصّلاة « 2 » ، ليس ينادى لها ، فتكلّموا يوما في ذلك ، فقال بعضهم : اتّخذوا ناقوسا مثل ناقوس النّصارى ، وقال بعضهم : بل بوقا مثل بوق اليهود ، فقال عمر : أولا تبعثون رجلا منكم ينادي بالصّلاة ؟ فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم : « يا بلال ، قم / فناد بالصّلاة » « 3 » . وأمره أن يشفع الأذان ، وأن يوتر الإقامة « 4 » . وسبق في حديث الإسراء أنه صلى اللّه عليه وسلّم سمع الأذان ، وأمر بالصّلوات الخمس ، ولم يؤمر به . والحديث رواه البزّار بإسناد حسن ، عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم : أنّه ركب البراق ليلة أسري به ، حتّى