وزاد عمر وبناه على بنيانه في عهد النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم باللّبن والجريد ، وأعاد عمده خشبا ، ثم غيّره عثمان ، فزاد فيه زيادة كثيرة ، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصّة - أي : النّورة ، وهي بقاف مفتوحة ومهملة - وجعل عمده من حجارة منقوشة ، وسقفه بالسّاج « 1 » . وفي « صحيح البخاريّ » ، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما أنّه قال : لتزخرفنّها كما زخرفت اليهود والنّصارى « 2 » .
[ إخباره صلى اللّه عليه وسلم عمّارا بقتله على يد الفئة الباغية ]
وفيه عن أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه عنه قال : كنّا في بناء المسجد نحمل لبنة لبنة ، وعمّار لبنتين لبنتين ، فرآه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فنفض التّراب عنه ، وهو يقول : « ويح عمّار ، تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النّار » « 3 » .
[ فضل المسجد النّبويّ ]
وفي « الصّحيحين » ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تشدّ الرّحال إلّا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجد الرّسول ، والمسجد الأقصى » « 4 » .