تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

إخواني : أيّ عذر لمن جبن عن قتال أعداء اللّه ؟ وبأيّ وجه يوم القيامة يلقى اللّه ؟ هذا : ( ومن لم يمت بالسّيف / مات بغيره ) « 1 » . ولا جنّة من القدر شرّه وخيره :

قُل لَن يَنْفَعَكُم الْفِرارُ إِن فَرَرْتُم مِن الْمَوْت أَوِ الْقَتْل وإِذاً لا تُمَتَّعُون إِلَّا قَلِيلًا
[ سورة الأحزاب 33 / 16 ] ،
قُل لَوْ كُنْتُم فِي بُيُوتِكُم لَبَرَزَ الَّذِين كُتِب عَلَيْهِم الْقَتْل إِلى مَضاجِعِهِم
[ سورة آل عمران 3 / 154 ] ،
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُم الْمَوْت ولَوْ كُنْتُم فِي بُرُوج مُشَيَّدَةٍ
[ سورة النّساء 4 / 78 ] . إخواني : فجرّدوا عزائمكم في الجهاد ، فقد وضح لكم السّبيل ، وكونوا كالذين قال لهم النّاس :
إِن النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُم فَاخْشَوْهُم فَزادَهُم إِيماناً وقالُوا حَسْبُنَا اللَّه ونِعْم الْوَكِيل . فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِن اللَّه وفَضْل لَم يَمْسَسْهُم سُوءٌ واتَّبَعُوا رِضْوان اللَّه واللَّه ذُو فَضْل عَظِيم . إِنَّما ذلِكُم الشَّيْطان يُخَوِّف أَوْلِياءَه فَلا تَخافُوهُم وخافُون إِن كُنْتُم مُؤْمِنِين
[ سورة آل عمران 3 / 173 - 175 ] ،
وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُون كَما كَفَرُوا فَتَكُونُون سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُم أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيل اللَّه فَإِن تَوَلَّوْا فَخُذُوهُم واقْتُلُوهُم حَيْث وَجَدْتُمُوهُم ولا تَتَّخِذُوا مِنْهُم وَلِيًّا ولا نَصِيراً
[ سورة النّساء 4 / 89 ] ،
ولا تَحْسَبَن الَّذِين قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَمْواتاً بَل أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِم يُرْزَقُون . فَرِحِين بِما آتاهُم اللَّه مِن فَضْلِه ويَسْتَبْشِرُون بِالَّذِين لَم يَلْحَقُوا بِهِم مِن خَلْفِهِم أَلَّا خَوْف عَلَيْهِم ولا هُم يَحْزَنُون . يَسْتَبْشِرُون بِنِعْمَةٍ مِن اللَّه وفَضْل وأَن اللَّه لا يُضِيع أَجْرَ الْمُؤْمِنِين . الَّذِين اسْتَجابُوا لِلَّه والرَّسُول مِن بَعْدِ ما أَصابَهُم
هامش
( 1 ) صدر بيت لأبي نصر بن نباتة التميمي .ومن لم يمت بالسّيف مات بغيره * تنوّعت الأسباب والموت واحد