خطبة في الحث على الجهاد في سبيل اللّه
الحمد للّه الّذي نزّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ، الّذي له ملك السّماوات والأرض ، ولم يتّخذ ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك ، وخلق كل شيء فقدّره تقديرا .
وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له في ذاته وصفاته وأفعاله ، سبحانه وتعالى عمّا يقول الظّالمون علوّا كبيرا ، تسبح له السّماوات السّبع والأرض ، ومن فيهن ، وإن من شيء إلّا يسبّح بحمده ، ولكن لا تفقهون تسبيحهم ، إنّه كان حليما غفورا .
وأشهد أن محمّدا / عبده ورسوله ، الّذي أرسله شاهدا ومبشّرا ونذيرا ، وداعيا إلى اللّه بإذنه وسراجا منيرا .
اللّهم صل وسلّم على محمّد ، وعلى آل محمّد ، بأفضل الصّلوات كلّها ، وسلّم تسليما كثيرا ، وعلى آله الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس ، وطهّرهم تطهيرا .
وعلى أصحابه وأتباعه الّذين بشّرهم بأن لهم من اللّه فضلا كبيرا .
أمّا بعد : فإن الجهاد في سبيل اللّه هو الكنز الّذي وفّر اللّه منه لمن أحبّه الأقسام ، والعزّ الّذي أظهر اللّه به دين الإسلام .
إخواني : فجاهدوا في سبيل اللّه فقد دلّكم اللّه به على المتجر الرّابح ، فهل أنتم سامعون ؟ وساومكم في شراء أنفسكم الّتي هي ملكه فهل أنتم لها بائعون ؟