فقال سبحانه وتعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا هَل أَدُلُّكُم عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُم مِن عَذاب أَلِيم . تُؤْمِنُون بِاللَّه ورَسُولِه وتُجاهِدُون فِي سَبِيل اللَّه بِأَمْوالِكُم وأَنْفُسِكُم ذلِكُم خَيْرٌ لَكُم إِن كُنْتُم تَعْلَمُون
[ سورة الصّف 61 / 10 - 11 ] إلى آخر السّورة .
وقال عزّ وجل :
إِن اللَّه اشْتَرى مِن الْمُؤْمِنِين أَنْفُسَهُم وأَمْوالَهُم بِأَن لَهُم الْجَنَّةَ يُقاتِلُون فِي سَبِيل اللَّه فَيَقْتُلُون ويُقْتَلُون وَعْداً عَلَيْه حَقًّا فِي التَّوْراةِ والْإِنْجِيل والْقُرْآن ومَن أَوْفى بِعَهْدِه مِن اللَّه فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُم الَّذِي بايَعْتُم بِه وذلِك هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيم . التَّائِبُون الْعابِدُون الْحامِدُون السَّائِحُون الرَّاكِعُون السَّاجِدُون الْآمِرُون بِالْمَعْرُوف والنَّاهُون عَن الْمُنْكَرِ والْحافِظُون لِحُدُودِ اللَّه وبَشِّرِ الْمُؤْمِنِين
[ سورة التّوبة 9 / 111 - 112 ] . إخواني : يا لها صفقة خطيرة في بيع هذه الأنفس الحقيرة ، المشتري فيها رب العالمين ، والواسطة فيها سيّد المرسلين ، والثّمن : جنّة عرضها السّماوات والأرض أعدّت للمتّقين . فأوجبوا - رحمكم اللّه - صفقة هذا البيع الرّابح ، بالثّمن الجزيل الرّاجح ، فلمثل / هذا فليعمل العاملون ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون . فالجهاد الجهاد أيّها المؤمنون ، والجنّة الجنّة أيّها الموقنون ، وقاتلوا دون أنفسكم وأموالكم أعداء اللّه الفجّار ، وادفعوا عن أنفسكم شؤم العار والنّار ، فقد جاءوكم يحادّون اللّه ورسوله بكفرهم ، ويستأصلون شأفة « 1 » الإسلام والمسلمين بمكرهم ،
هامش
( 1 ) الشّأفة : قرحة تخرج بباطن القدم ، فتقطع أو تكوى فتذهب ، وفي الحديث : « استأصل اللّه شأفتهم » ، أي : استأصل أصلهم ، واستأصل اللّه شأفته : أذهبه كما تذهب تلك القرحة .