تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
التَّوْراةِ والْإِنْجِيل يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوف ويَنْهاهُم عَن الْمُنْكَرِ ويُحِل لَهُم الطَّيِّبات ويُحَرِّم عَلَيْهِم الْخَبائِث ويَضَع عَنْهُم إِصْرَهُم
- أي : حملهم الثّقيل -
والْأَغْلال الَّتِي كانَت عَلَيْهِم
[ سورة الأعراف 7 / 157 ] ؛ [ وقوله تعالى ] :
رَبَّنا ولا تَحْمِل عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَه عَلَى الَّذِين مِن قَبْلِنا
[ سورة البقرة 2 / 286 ] .

[ إسلام النّفر الّذين لقيهم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في الموسم ]

فلمّا عرض نفسه « 1 » على السّتّة النّفر من الأنصار « 2 » ، أتوه ليلا فآمنوا به وصدّقوه ، وقالوا : إن قومنا بينهم العداوة والبغضاء ، فإن جمعنا اللّه بك فلا رجل أعزّ علينا منك . فلمّا قدموا ( المدينة ) أخبروا قومهم ، وفشا فيهم الإسلام ، فلم تبق دار من دور الأنصار إلّا وفيها ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وكان ذلك عقيب يوم ( بعاث ) « 3 » - بموحّدة مضمومة ، ثم مهملة ومثلّثة - وهو يوم وقعت فيه مقتلة عظيمة بين الأوس والخزرج في شوّال في هذه السّنة . وفي « صحيح البخاريّ » ، كان يوم ( بعاث ) يوما قدّمه اللّه لرسوله ، فقدم رسول اللّه وقد افترق ملؤهم ، وقتلت سرواتهم ، وجرّحوا ، فدخلوا في الإسلام « 4 » .

هامش
( 1 ) قلت : كان ذلك في موسم الحج من السّنة الحادية عشرة من بعثته صلى اللّه عليه وسلم .
( 2 ) وهم : أبو أمامة أسعد بن زرارة ، وعوف بن الحارث ، ورافع بن مالك ، وقطبة بن عامر ، وعقبة بن عامر ، وجابر بن عبد اللّه بن رئاب رضي اللّه عنهم . ( ابن هشام ، ج 1 / 429 ) .
( 3 ) بعاث : موضع قرب المدينة .
( 4 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3566 ) . سرواتهم : خيارهم وأشرافهم وعظماؤهم .