تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

قوله ، وأسلم مكانه ، فقال له النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « ارجع إلى قومك فأخبرهم حتّى يأتيك أمري » . وفي رواية مسلم : فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « إنّي قد وجّهت لي أرض ذات نخل لا أراها إلّا يثرب » . فقال : والّذي بعثك بالحق ، لأصرخن بها بين أظهرهم ، فخرج حتّى أتى المسجد ، فنادى بأعلى صوته : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمّدا رسول اللّه ، فقام القوم فضربوه حتّى أضجعوه ، فأتى العبّاس فأكب عليه ، ثم قال : ويحكم : ألستم تعلمون أنّه من غفار ، وأن طريق تجاركم عليهم ، فأنقذه منهم ، ثم عاد لمثلها من الغد ، فبادروا إليه فضربوه ، فأكب عليه العبّاس فأنقذه منهم . هذا لفظ البخاريّ « 1 » . زاد مسلم في روايته عنه : قال : فأتيت أخي أنيسا فقال : ما صنعت ؟ قلت : إنّي قد أسلمت وصدّقت ، فقال : ما بي رغبة عن دينك ، فإنّي أيضا أسلمت وصدّقت . قال : فأتينا أمّنا ، فقالت : ما بي رغبة عن دينكما ، فإنّي قد أسلمت وصدّقت ، فأتينا قومنا غفارا ، فأسلم نصفهم ، وقال نصفهم : إذا قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( المدينة ) قدمنا إليه فأسلمنا ، فلمّا قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( المدينة ) أسلم نصفهم الباقي ، وجاءت أسلم ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّا أسلمنا على ما أسلم عليه إخواننا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « غفار غفر اللّه لها ، وأسلم سالمها اللّه » « 2 » .

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3648 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم ، برقم ( 2473 / 132 ) .