تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

[ عتقاء أبي بكر رضي اللّه عنه ]

وكان عمر رضي اللّه عنه ، يقول : أبو بكر سيّدنا ، وأعتق سيّدنا بلالا « 1 » . واشترى أيضا عامر بن فهيرة في ست رقاب أخر على مثل ذلك « 2 » . قال المفسّرون : وفي حقّه رضي اللّه عنه / نزلت :

وسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى . الَّذِي يُؤْتِي مالَه يَتَزَكَّى . وما لِأَحَدٍ عِنْدَه مِن نِعْمَةٍ تُجْزى . إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْه رَبِّه الْأَعْلى . ولَسَوْف يَرْضى

[ سورة اللّيل 92 / 17 - 21 ] « 3 » .

فائدة [ : في أن الأتقى هو الأفضل عند اللّه ]

ولا يخفى دلالة الآية الكريمة أن الأتقى هو الأفضل عند اللّه ، لقوله تعالى :
إِن أَكْرَمَكُم عِنْدَ اللَّه أَتْقاكُم
[ سورة الحجرات 49 / 13 ] .

[ شكوى المسلمين إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من التّعذيب ]

وأمّا خبّاب بن الأرت : ففي « صحيح البخاريّ » عنه ، قال : . تيت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وهو متوسّد بردة ، وهو في ظل الكعبة ، ولقد لقينا من المشركين شدّة ، فقلت : يا رسول اللّه ، ألا تدعو اللّه لنا ؟ فقعد وهو محمرّ وجهه ، فقال : « لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد ، ما دون عظامه من لحم أو عصب ، ما يصرفه ذلك عن دينه ، ويوضع المنشار على مفرق رأسه ، فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه ، وليتمّن اللّه هذا الأمر حتّى يسير الرّاكب من ( صنعاء ) إلى ( حضر موت ) ، ما يخاف إلّا اللّه أو الذّئب على غنمه » « 4 » .

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3544 ) . عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما .
( 2 ) ابن هشام ، ج 1 / 318 .
( 3 ) أسباب النّزول ، للواحديّ ، ص 370 .
( 4 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3639 ) .