تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

والمطّلب إخوة لأب وأم ، وأمّهم : عاتكة بنت مرّة ، وكان نوفل أخاهم لأبيهم . انتهى « 1 » .

[ دعوة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم النّاس بالحكمة والموعظة الحسنة ]

قال العلماء : وجعل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يدعو إلى سبيل ربّه مرّة بالتّرغيب ، ومرّة بالتّرهيب ، ومرّة بالقول اللّيّن ، ومرّة بالخشن ، كما أمره ربّه بقوله تعالى :
ادْع إِلى سَبِيل رَبِّك بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وجادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن
[ سورة النّحل 16 / 125 ] .

[ تعذيب المسلمين ]

وامتنع جماعة ممّن أسلم بعشائرهم من أذى المشركين ، وبقي قوم مستضعفون في أيدي المشركين ، يعذّبونهم بأنواع العذاب ؛ كعمّار بن ياسر ، وأبيه ، وأمّه ، وأخته ، وبلال بن حمامة ، وخبّاب بن الأرت ، وغيرهم رضي اللّه عنهم .

[ تعذيب آل ياسر رضي اللّه عنهم ]

فكانوا يأخذون عمّارا وأباه وأمّه وأخته فيقلّبونهم ظهرا لبطن ، فيمرّ بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيقول : « صبرا آل ياسر ، فإن موعدكم الجنّة » « 2 » .

[ أوّل شهيد في الإسلام ]

وماتت سميّة أم عمّار بذلك . فكانت أوّل قتيل في الإسلام في ذات اللّه « 3 » . ثم مات ياسر وابنته بعدها أيضا .

[ تعذيب بلال رضي اللّه عنه ]

وأمّا بلال فكان أميّة بن خلف يخرج به فيضع الصّخور على صدره ، ويتركها كذلك حتّى يكاد يموت ، فيرفعها ، وبلال يقول : أحد ، أحد . فمرّ به أبو بكر رضي اللّه عنه ، فقال لأميّة : ألا تتّقي اللّه في هذا العبد ؟ فقال : أنت الّذي أفسدته عليّ ، فقال : بعنيه ، فباعه منه ، فأعتقه « 4 » .

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 2971 ) . لأب وأم : أي أشقاء ، وأبوهم عبد مناف ، ونوفل أخوهم لأب ؛ وأمّه : واقدة بنت عمرو المازنيّة .
( 2 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ، ج 3 / 383 .
( 3 ) وذلك أن أبا جهل طعنها بحربة في قبلها .
( 4 ) ابن هشام ، ج 1 / 317 - 318 .