[ فمن ] ذلك : إخباره بعجز الإنس والجن عن :
يَأْتُوا بِمِثْل هذَا الْقُرْآن لا يَأْتُون بِمِثْلِه ولَوْ كان بَعْضُهُم لِبَعْض ظَهِيراً
[ سورة الإسراء 17 / 88 ] ، ثم إخبارهم بأنّهم لن يفعلوا ، بقوله [ تعالى ] :
فَإِن لَم تَفْعَلُوا ولَن تَفْعَلُوا
[ سورة البقرة 2 / 24 ] .
وإخباره : أنّه محفوظ من التّبديل والتّحريف ، بقوله [ تعالى ] :
إِنَّا نَحْن نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإِنَّا لَه لَحافِظُون
[ سورة الحجر 15 / 9 ] ، مع كثرة الملاحدة وأعداء الدّين ، فلم يقدر أحد على تشكيك المسلمين بحمد اللّه تعالى في حرف واحد من حروفه ، بخلاف التّوراة والإنجيل وغيرهما ، لأن اللّه تعالى تولّى حفظ القرآن بنفسه ، ووكل حفظ غيره من كتبه إلى أهلها ، بقوله [ تعالى ] :
بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتاب اللَّه
[ سورة المائدة 5 / 44 ] ، بل :
كان فَرِيق مِنْهُم يَسْمَعُون كَلام اللَّه ثُم يُحَرِّفُونَه مِن بَعْدِ ما عَقَلُوه وهُم يَعْلَمُون
[ سورة البقرة 2 / 75 ] .
ومن ذلك : وقوع ما وعده اللّه فيه ؛ من قوله تعالى :
واللَّه يَعْصِمُك مِن النَّاس
[ سورة المائدة 5 / 67 ] .
وقوله تعالى :
وإِذْ يَعِدُكُم اللَّه إِحْدَى الطَّائِفَتَيْن أَنَّها لَكُم
[ سورة الأنفال 8 / 7 ] .
وقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَل رَسُولَه بِالْهُدى ودِين الْحَق لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّين كُلِّه
[ سورة التوبة 9 / 33 ] .
وقوله تعالى :
وَعَدَ اللَّه الَّذِين آمَنُوا مِنْكُم وعَمِلُوا الصَّالِحات لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْض كَمَا اسْتَخْلَف الَّذِين مِن قَبْلِهِم ولَيُمَكِّنَن لَهُم دِينَهُم الَّذِي ارْتَضى لَهُم ولَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعْدِ خَوْفِهِم أَمْناً
[ سورة النّور 24 / 55 ] .