بمعونة المقام كما في قوله تعالى :
( فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ )
« 1 » ، هذا وقد ذهب بعضهم إلى عموم النكرة في سياق الامتنان كما هنا ، وان كانت مثبة .
خامسها : شدّة اعتنائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهم ، واظهاره « 2 » لاهتمامه بذلك ، وحرصه عليه مع إفادة الآية لحصوله ، فهو لطلب « 3 » تحصيل المزيد من ذلك ، ثمّ كرّر طلبه لذلك من مولاه عزّ وجلّ مع استعطافه بقوله : ( اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي ) « 4 » ، أي وقد جعلت ارادتك في أهل بيتي مقصورة على اذهاب الرّجس والتطهير ، فاذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، بأن تجدد لهم من مزيد تعلّق الإرادة بذلك ما يليق بطعائك ، وفيه الايماء إلى سبب العطاء عمّا سبق من العطاء توسّلا بأنعامه لانعامه .
سادسها : دخوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معهم في ذلك لما سبق من قول أبي سعيد رضي اللّه عنه : ( نزلت في خمسة :
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى آخره ) « 5 » [ 9 و ] بل جاء في رواية أوردها الحافظ جمال الدين محمد الزرنديّ المدنيّ :
ذكر جبريل وميكائيل أيضا ، ولفظه عن أمّ سلمة قالت :
( « 6 » نزلت هذه الآية في بيتي : « « 7 »
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ
هامش
( 1 ) سورة فاطر الآية : 4 .
( 2 ) في ( ب ) : ( اظهار ) ، وما ذكرناه أفضل .
( 3 ) في ( ب ) : ( يطلب ) .
( 4 ) ذخائر العقبى ص 23 .
( 5 ) تفسير الطبري 22 / 207 .
( 6 ) مشكل الآثار للطحاوي 1 / 333 .
( 7 ) سورة الأحزاب الآية 33 .