( « 1 »
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
، قال : فما زال يقولها حتّى ما بقي أحد من أهل المسجد الّا وهو يجد بكاء ) . قلت : وكلّه ظاهر في أنّ بيت النّسب مراد من الآية ، ولهذا قال زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهم لرجل من الشّام ، لمّا قدموا به الشّام عقب مقتل الحسين : ( « 2 » أما قرأت في الأحزاب
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
؟ قال : وأنتم هم ؟ قال : نعم ) .
قلت : والأولى « 3 » أن يجيب عن ذلك كلّه ، بأنّه لا منع فيه من دخول أهل بيت السكنى في الآية أيضا ، وسيأتي في الرابع عن زيد بن أرقم رضي اللّه عنه فيما أخرجه مسلم من حديثه لمّا سئل : ( « 4 » من أهل بيته نساؤه ، فقال : نساؤه من أهل بيته ، ولكنّ أهل بيته من حرم الصدقة ) ، فأشار إلى نسائه من أهل بيت سكناه الذين امتازوا بكرامات وخصوصيّات أيضا ، ولكن ليس أهل بيت نسبه ، وانّما أهل بيت نسبه من حرّم الصدقة . ولهذا أعقبه بقوله : قال : ومن هم ؟ ( هم آل عليّ وآل جعفر ، وآل عقيل ) « 5 » .
قلت : انّما بدأت هذا القسم بهذه الآية ، لأنّي تأملتها مع ما ورد من الأخبار المتقدمة في شأنها ، وما صنعه النّبيّ صلّى
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية : 33 .
( 2 ) تفسير الطبري 22 / 8 .
( 3 ) في ( م ) ، ( ب ) : ( وللأول ) ، وما في الأصل أصح .
( 4 ) صحيح مسلم 7 / 123 .
( 5 ) صحيح مسلم 7 / 123 .