( خطبنا الحسن بن عليّ بن أبي طالب فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقبض الخطبة إلى أن قال : وإنّا أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، وانّا أهل البيت الذين افترض اللّه عزّ وجلّ مودتهم وولايتهم ، فقال فيما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 1 » ) « 2 » ، رواه البزّار والطّبراني في الأوسط والكبير ، وبعض طرق البزّار والكبير حسنان .
ولابن أبي حاتم « 3 » من طريق حصين « 4 » بن عبد الرحمن عن أبي جميلة : ( « 5 » انّ الحسن بن عليّ رضي اللّه عنهما استخلف حين قتل عليّ رضي اللّه عنه ، قال : فبينما هو يصلّي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر ، وزعم حصين أنّه بلغه أنّ الذي طعنه رجل من بني أسد ، وحسن ساجد فقال [ 8 و ] أي حين خطبهم : يا أهل العراق اتّقوا اللّه فينا ، فانّا أمراؤكم وضيفانكم « 6 » ، ونحن أهل البيت الذين قال اللّه عزّ وجلّ :
هامش
( 1 ) سورة الشورى الآية : 23 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 88 .
( 3 ) هو أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أبي حاتم بن إدريس بن المنذر التميمي الرازي : حافظ للحديث ، ومفسر ، له مصنفات عديدة منها تفسير القرآن بعدة مجلدات ، توفي سنة ( 327 ه ) .
ترجمته في تذكرة الحفاظ ، 3 / 36 ، فوات الوفيات 1 / 260 ، الاعلام 4 / 99
( 4 ) هو الحصين بن عبد الرحمن الهاشمي ، ذكره ابن أبي حاتم ، وذكره ابن حبان في اتباع التابعين من الثقات ، تهذيب التهذيب 2 / 384 ، لسان الميزان 2 / 319 .
( 5 ) المعجم الكبير 3 / 96 .
( 6 ) كذا في الأصل ، وفي ( م ) ، ( ب ) : ( صيفاتكم ) وهو خطأ .