الصّلاة عليه كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ما أشرنا اليه .
عاشرها : أنّ دعاءه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مجاب سيما في أمر الصّلاة عليه ، وقد دعا مولاه أن يخصّه وآله بالصّلاة عليه وعليهم فتكون الصّلاة عليه من ربّه عزّ وجلّ كذلك ، ولذا شرّع ذلك في كيفيّة صلاتنا عليه المأمور بها بقوله تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً )
« 1 » ، ومنشأ ذلك ما تقدّم من مشاركتهم له في التطهير المستفاد من الآية ، ولذلك لم يدع به الّا بعد [ 10 و ] نزولها كما يرشد اليه ما سبق .
حادي عشرها : أنّ جمعهم معه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذا التطهير الكامل ، وما نشأ عنه من الصّلاة عليه وعليهم ، ونحو ذلك مقتض لالحاقهم بنفسه الشريفة كما يشير اليه قوله :
اللهمّ انّهم منّي وأنا منهم ، فلذا قال في بعض الطرق المتقدمة :
( أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم وعدوّ لمن عاداهم ) « 2 » وقال في بعض الطرق الآتية في العاشر : ( ألا من آذى قرابتي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه تعالى ) « 3 » ، فأقامهم في ذلك مقام نفسه ، وكذا في المحبّة لما سيأتي أيضا من قوله من بعض الطرق : ( والّذي نفسي بيده لا يؤمن عبد بي حتّى يحبّني ، ولا يحبّني حتّى يحبّ ذويّ ) « 4 » ، وكذا قوله : ( انّي
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية : 56 .
( 2 ) تسديد القوس في ترتيب مسند اليردوس ورقة 84 .
( 3 ) ينابيع المودة ص 190 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 141 .