وعن ابن أبي ليلى عن الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهما أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( الزموا مودّتنا أهل البيت فانّه من لقي اللّه عزّ وجلّ وهو يودّنا دخل الجنّة بشفاعتنا ، والّذي نفسي بيده لا ينفع عبدا عمله الّا بمعرفة حقّنا ) « 1 » ، أخرجه الطّبراني في الأوسط ، وسنده ضعيف ، لكن يشهد لصدره ما سبق في الذكر السابع من الباب الأوّل من أنّ كعب « 2 » الأحبار أخذ بيد العبّاس رضي اللّه عنه فقال : ( انّي أخبّيها في الشّفاعة عندك ، قال : وهل لي شفاعة ؟ قال : نعم ليس أحد من أهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّا له شفاعة ) « 3 » .
وانّ عبد اللّه بن حسن بن حسن ، ( دخل على عمر بن عبد العزيز ، وهو حدث السنّ ، فرفع عمر مجلسه ، وأقبل عليه ، وقضى حوائجه ، ثمّ أخذ عكنة من عكنه فغمزها حتّى أوجعه ، وقال : اذكرها عندك للشّفاعة . وقول عمر لمّا سأله قومه عن ذلك [ 88 و ] انّه ليس أحد من بني هاشم الّا وله شفاعة ، فرجوت أن أكون في شفاعة هذا ) « 4 » ، ويوافق قوله : ( لا ينفع عبدا عمله
هامش
( 1 ) زوائد المعجمين 2 / 350 ، تسديد القوس في ترتيب مسند الفردوس ، ورقة 49 ، فضائل الخمسة 2 / 79 ، ينابيع المودة ص 272 .
( 2 ) هو أبو إسحاق كعب بن ماتع بن ذي هجن الحميري : تابعي ، كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود ، أسلم في زمن أبي بكر ، وقدم المدينة من اليمن في زمن عمر وأخذ عنه الصحابة كثيرا من الأخبار السابقة ، توفي في حمص سنة ( 32 ه ) . ترجمته في حلية الأولياء 5 / 364 ، النجوم الزاهرة 1 / 90 ، الاعلام 6 / 85 .
( 3 ) ينابيع المودة ص 304 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 142 ، ينابيع المودة ص 306 .