وأخرج - أيضا - عن عليّ رضي اللّه عنه قال : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ أنت وشيعتك في الجنّة ، وانّ قوما لهم نبز يقال لهم الرافضيّة فان لقيتهم فاقتلهم « 1 » ، فانّهم مشركون ) « 2 » . قال عليّ : ( ينتحلون حبّنا أهل البيت وليسوا كذلك ، وآية ذلك أنّهم يسبّون أبا بكر وعمر رضي اللّه عنهما ) « 3 » .
وأخرج - أيضا - في ذلك ما ستقف عليه في الذكر السابع .
خامسها قد تضمّنت الأحاديث المتقدمة الحث البليغ على التّمسك بأهل البيت النّبويّ ، وحفظهم واحترامهم والوصيّة بهم ؛ لقيامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك خطيبا يوم غدير خمّ كما في أكثر الروايات المتقدمة مع ذكره لذلك في خطبته يوم عرفة على ناقة كما في رواية الترمذيّ « 4 » عن جابر ، وفي خطبته لمّا قام خطيبا بعد انصرافه من حصار الطائف كما في رواية عبد الرحمن بن عوف ، وفي مرضه الذي قبض فيه ، وقد امتلأت الحجرة من أصحابه كما سبق في رواية لأمّ سلمة ، بل سبق قول ابن عمر آخر ما تكلّم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
( أخلفوني في أهل بيتي ) « 5 » . مع قوله صلّى اللّه عليه [ 41 ظ ] وآله وسلّم : ( انظروا كيف تخلفوني فيهما ) « 6 » . وقوله :
( ألا وانّي سائلكم حين تردن عن الثقلين فانظروا . .
هامش
( 1 ) المطالبة العالية بزوائد المسانيد الثمانية 3 / 94 .
( 2 ) حلية الأولياء 5 / 8 .
( 3 ) تسديد القوس في ترتيب مسند الفردوس ورقة 296 .
( 4 ) سنن الترمذي 9 / 309 .
( 5 ) زوائد المعجمين 2 / 349 .
( 6 ) سنن الترمذي 9 / 343 .