وما زال كتمانيك حتّى كأنّني * بردّ جواب السّائلين لا عجم
وأكتم ودّي مع صفاء مودّتي * لتسلم من قول الوشاة وأسلم ) « 1 »
وروى البيهقيّ أيضا عن المزنيّ قال : ( سمعت الشّافعي ينشد :
إذا نحن فضّلنا عليّا فانّنا * روافض بالتفضيل عند ذوي الجهل
وفضل أبي بكر إذا ما ذكرته * رميت بنصب عند ذكري للفضل
فلا زلت ذا رفض ونصب كلاهما * بحبّيهما حتّى أوسّد في الرّمل ) « 2 »
وروي أيضا عن الربيع قال : ( أنشدنا الشّافعيّ رضي اللّه عنه :
يا راكبا قف بالمحصّب من منى * واهتف بقاعد خيفها والناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم الفرات الفائض
[ 40 ظ ] ان كان رفضا حبّ آل محمد * فليشهد الثقلان انّي رافضي ) « 3 »
قال البيهقيّ عقب ذلك : ( وانّما قال الشّافعيّ هذه الأبيات حين نسبته الخوارج إلى الرفض حسدا وبغضا ، وقد
هامش
( 1 ) مناقب الشافعي 2 / 70 ، ينابيع المودة ص 355 .
( 2 ) ديوان الشافعي ص 117 ، مناقب الشافعي 2 / 70 ، ينابيع المودة ص 355 .
( 3 ) ديوان الشافعي ص 117 ، مناقب الشافعي 2 / 71 ، ينابيع المودة 356 .