( انّه عاين بالمشهد الكاظمي احتفال الشّعر بمدح أهل البيت ، وانكار بعض من غلبت عليه الشقاوة عليهم فسدّ أذنيه ، فقلت :
لعلّه سمع شيئا من الصّحابة رضي اللّه عنهم ، فلم أسمع الّا مدح أهل البيت قال : فقلت :
يا أهل بيت المصطفى عجبا * لمن يأبى مديحكم من الأقوام
واللّه قد أثنى عليكم قبلها * وبهديّكم شدّت عرى الاسلام
اللّه يحشر كلّ من عاداكم * يوم الحساب مزلزل الأقدام
ويرى شفاعة جدّكم من دونه * ويجعل عن حوضكم طريدا بدوام ) « 1 »
وقد نقل البيهقي عن الربيع بن سليمان أحد أصحاب الشّافعيّ قال : ( قيل للشّافعيّ انّ أناسا لا يصبرون على سماع منقبة أو فضيلة لأهل البيت ، فإذا رأوا واحدا منّا يذكرها يقولون :
هذا رافضيّ ، ويأخذون بكلام آخر ، فأنشأ الشّافعيّ يقول :
إذا في مجلس ذكروا « 2 » عليّا * وسبطيه وفاطمة الزّكيّه
فأجرى بعضهم ذكرى سواهم * فأيقن أنّه لسلقلقيّه
إذا ذكروا عليّا أو بنيه * تشاغل بالرّوايات العليّه
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 357 ، ذكر النص والأبيات .
( 2 ) في الديوان : ( نذكر ) .