( من علم شيئا فليقل به ، ومن لم يعلم فليقل :
اللّه أعلم ، فانّ من العلم أن يقول لما لم يعلم : اللّه أعلم ) « 1 » ، وعن بعضهم « 2 » ( لا أدري نصف العلم ) « 3 » ، وعن ابن عباس : ( إذا أخطأ العالم لا أدري أصيبت مقاتله ) « 4 » ، وقيل ينبغي للعالم أن يورث أصحابه لا أدري لكثرة ما يقولها .
قال محمد « 5 » بن الحكم : ( سألت الشّافعي عن المتعة ، أكان فيها طلاق ، أو ميراث ، أو نفقة تجب ، أو شهادة ؟ فقال : واللّه ما أدري ) « 6 » .
واعلم أنّ قول المسؤول : لا أدري لا يضع من قدره كما يظنّه بعض الجهلة ، لأنّ المتمكن لا يضره عدم معرفة بعض المسائل ، بل يرفعه قوله لا أدري ، لأنّه دليل على عظم محله ، وقوّة دينه ، وتقوى ربّه ، وطهارة قلبه ، وكمال معرفته ، وحسن تثبته ، وقد روينا معنى ذلك عن جماعة من السّلف ،
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 1 / 56 .
( 2 ) هو الشعبي كما ذكر الدارمي في سننه 1 / 57 .
( 3 ) سنن الدارمي 1 / 57 .
( 4 ) مناقب الشافعي 2 / 151 ، وفيه عن مالك بن انس قال : سمعت محمد بن العجلان يقول ، وذكر الكلام .
( 5 ) هو محمد بن عبد اللّه بن الحكم ، فقيه شافعي انتهت اليه رئاسة العلم في مصر ، توفي سنة ( 268 ه ) . ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 578 .
( 6 ) مناقب الشافعي 2 / 152 .