وينبغي أن يكون له نقيب « 1 » فطن كيّس ذرب يرتّب الحاضرين ، ومن يدخل عليهم على قدر منازلهم ، ويوقط النّائم ، ويشير إلى من ترك ما ينبغي فعله ، أو فعل ما ينبغي تركه ، ويأمر بسماع الدّروس والإنصات لها .
التاسع « 2 » أن يلازم الأنصاف في بحثه وخطابه ، ويسمع السؤال من مورده على وجهه ، وإن كان صغيرا ، ولا يترفّع عن سماعه ، فيحرم الفائدة ، وإذا عجز عن تقرير ما أورده ، أو تحرير العبارة فيه لحياء ، أو قصور ووقع على المعنى ، عبّر عن مراده ، وبيّن وجه ايراده ، وردّ على من ردّ عليه ، ثمّ يجيب بما عنده ، أو يطلب ذلك من غيره ، ( ويقصد بذلك النصح والارشاد وطلب النّجاة ، وما يعود نفعه على الكلّ « 3 » ، ويكلّم كلّ واحد على قدر عقله وفهمه ، فيجيب بما يحتمله حال السائل ) « 4 » ، ويتروّى فيما يجيب به ، وإذا سئل عمّا لم يعلمه قال : لا أعلمه أو لا أتحققه ، أو لا أدري ، فمن العلم أن يقول فيما لا يعلم لا أعلم أو اللّه أعلم ، فقد قال [ 68 ظ ] ابن مسعود رضي اللّه عنه ، يا أيّها النّاس
هامش
( 1 ) وهذا ما يعرف بمراقب الصف أو القاعة في الوقت الحاضر .
( 2 ) النوع التاسع أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 42 - 43 .
( 3 ) هذا وهم من المصنف ، لأن كلمة ( كل ) لا تعرف بالألف واللام ، لأنها تكون ملازمة للإضافة .
( 4 ) العبارة التي بين القوسين من المصنف .