لأنّها سبب العداوة والبغضاء ، بل يجب أن يكون الاجتماع ومقصوده خالصا للّه تعالى لتثمر الفائدة في الدّنيا والسّعادة في الآخرة ، ويتذكّر قوله تعالى :
( لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ )
« 1 » [ 68 و ] ، فانّه يفهم أنّ إرادة ابطال الحقّ وتحقيق الباطل صفة إجرام ، فليحذر منه .
الثامن « 2 » أن يزجر من تعدّى في بحثه ، أو ظهر منه لدد في بحثه ، أو سوء أدب ، أو ترك الأنصاف بعد ظهور الحقّ ، أو أكثر الصّياح بغير فائدة ، أو أساء أدبه على غيره من الحاضرين أو الغائبين ، أو ترفّع في المجلس على من هو أولى منه ، أو نام ، أو تحدّث مع غيره ، أو ضحك ، أو استهزأ بأحد من الحاضرين ، أو فعل ما يخلّ بأدب الطّلب « 3 » في الحلقة ، وسيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى ، هذا كلّه بشرط أن لا يترتب على ذلك مفسدة تربو عليه .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية : 8 .
( 2 ) النوع الثامن أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 41 .
( 3 ) وهذا ما يسمّى بحفظ نظام القاعة في الوقت الحاضر لتعم الفائدة لجميع الطلبة .