ناراً )
« 1 » . وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
( ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ) « 2 » ، وهذا الحديث وإن ورد في الأنفاق فالمحققون يستعملونه في أمور الآخرة ، وبالجملة فالكلّ « 3 » حسن ، وقد عمل بالأوّل وبالثّاني آخرون .
الخامس « 4 » إذا تعدّدت الدّروس قدّم الأشرف فالأشرف ، والأهم فالأهم ، فيقدّم تفسير القرآن ثم الحديث ثم أصول الدّين ، ثم المذهب ، ثم الخلاف ، أو النحو أو الجدل .
قلت « 5 » : وهذا حيث اتّخذ القاري ، أو لم يعوّل على السبق على ما سيأتي .
وكان بعض العلماء الزهاد يختم الدروس بدرس رقائق يفيد به الحاضرين تطهير الباطن ، ونحو ذلك من عظة ورقّة وزهد وصبر ، فإن كان في مدرسة ، ولو أفقها في الدّروس شرط اتّبعه ، ولا يخلّ بما هو أهمّ ما بنيت له تلك البنية ووقفت لأجله .
هامش
( 1 ) سورة التحريم الآية : 6 .
( 2 ) الحديث أورده البخاري في صحيحه 1 / 92 .
( 3 ) لو قال : ( وكل ذلك حسن ) أصح ، لأن ( كل ) لا تعرّف بالألف واللام ، بل تكون ملازمة للإضافة .
( 4 ) النوع الخامس أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 35 - 39 .
( 5 ) هذا السطر من المصنف .