الثاني عشر « 1 » : الاشتغال بالتّصنيف والجمع والتأليف لكن مع تمام الفضيلة ، وكمال الأهلية ، فانّه يطّلع على حقائق الفنون ودقائق العلوم ، للاحتياج إلى كثرة التفتيش والمطالعة والتعقيب والمراجعة ، وهو كما قال الخطيب « 2 » البغدادي : ( يثبت الحفظ ، ويذكي القلب ، ويشحذ الطبع ، ويجيد البيان ، ويكسب حميد الذكر وجزيل الأجر ، ويخلده إلى آخر الدهر ، كما قال الشاعر :
[ 63 ظ ] يموت قوم فيحيي العلم ذكرهم * والجّهل يلحق أمواتا بأموات ) « 3 »
وقال عبد اللّه بن المعتز « 4 » : ( علم الانسان ولده المخلد ) « 5 » . قال الخطيب : وأنشدني عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي لأبي الفتح علي بن محمد البستي « 6 » :
هامش
( 1 ) النوع الثاني عشر أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 29 - 30 ، مع إضافة .
( 2 ) هو الحلظ المؤرخ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب ، ولد سنة ( 392 ه ) ، وتوفي سنة ( 463 ه ) .
( 3 ) البيت والنص ذكره الخطيب البغدادي في الجامع ، ولم ينسب البيت 2 / 337 .
( 4 ) هو الخليفة عبد اللّه بن محمد المعتز باللّه بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد العباسي ، ولي الخلافة يوم وليلة ، كان شاعرا مبدعا وأديبا مشهورا ، ومصنفا ، ولد سنة ( 247 ه ) في بغداد ، وقتل سنة ( 296 ه ) ، ترجمته في تاريخ بغداد 10 / 95 ، مفتاح السعادة 1 / 199 ، الاعلام 4 / 261 .
( 5 ) القول ذكره الخطيب البغدادي في الجامع 2 / 337 .
( 6 ) ديوان أبي الفتح البستي ص 65 ، الجامع للخطيب البغدادي 2 / 338 .