الفصل « 1 » الثاني في آداب العالم في درسه وفيه إثنا عشر نوعا :
الأوّل : إذا عزم على مجلس التدريس تطهّر من الحدث والخبث ، وتنظّف ، وتطيّب ، ولبس من أحسن ثيابه اللّائقة به بين أهل زمانه ، قاصدا بذلك تعظيم العلم ، وتبجيل الشّريعة .
كان ما لك رحمه اللّه إذا جاءه النّاس لطلب الحديث ، إغتسل وتطيّب ولبس ثيابا جددا ، ووضع رداءه على رأسه ، ثم يجلس على منصّته ، ولا يزال يتبخّر بالورد حتى يفرغ ، وقال : أحبّ أن أعظّم حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » .
وروى الخطيب في الجامع من شعر عليّ رضي اللّه عنه « 3 » :
أجد الثياب إذا اكتسيت فانّها * زين الرجال بها تعزّ وتكرم
ودع التواضع في الثياب تحوّبا * فاللّه يعلم ما تجن وتكتم
هامش
( 1 ) الفصل الثاني والعنوان والأنواع أخذها المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 30 .
( 2 ) تذكرة السامع والمتكلم ص 31 .
( 3 ) الأبيات غير موجودة في الديوان المنسوب للإمام علي ، وقد ذكرها الخطيب الغدادي في الجامع 2 / 28 .