عدو ، فعدوّ وليّ اللّه ، فمن عاداه كان كمن حاربه ، ومن حاربه فكانّما حارب اللّه عزّ وجلّ .
قلت : وسيأتي قول السيد الجّليل عبد اللّه « 1 » بن الحسن المثنى بن الحسن السبط رضوان اللّه عنهم [ 22 و ] كفى بالمبغض لنا بغضا أنسبه إلى من يبغضنا ، فايّاك ومولاة من تجرّأ على الاقدام على ما يوجب عداوة الخالق وحربه ، وهو الغالب الذي لا يغالب ، والقهّار الذي لا قبل لأهل السّماوات والأرض بذرّة من بلائه ، ولو وضع ذرّة من ذرات قهره على الجبال لاذابتها ، فمن والى من تجرّأ على ذلك كان من حزب محاربي المولى عزّ وجلّ وأعدائه ، فخف مقته وسوء عقابه ، فانّه تعالى أغير من خلقه ، وقد قال بعضهم « 2 » :
تودّ عدوّي ثمّ تزعم أنّني * صديقك إنّ الرأي « 3 » عنك لعازب
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، أبو محمد ، كان له منزلة في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز ، ولما جاء العباسيون أكرموه في أول الأمر ، وفي عهد المنصور حبس ومات في الحبس سنة ( 145 ه ) . ترجمته في تاريخ بغداد 9 / 431 ، تذكرة خواص الأمة في معرفة الأئمة ص 124 - 126 ، الاعلام 4 / 207 .
( 2 ) البيت ذكره ابن قتيبة في عيون الأخبار ونسبه للعتابي 3 / 6 .
( 3 ) في ( ب ) : ( الود ) .