تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جنة العاصمة ( فارسي ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

جزعها و غمّها حذرا عليه ، فلمّا حملت بفاطمة كانت فاطمة عليها السّلام تحدّثها من بطنها و تصبرها ، و كانت تكتم ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوما ، فسمع خديجة تحدّث فاطمة ، فقال لها : يا خديجة ، من تحدّثين ؟ قالت : الجنين الذي في بطني يحدّثني و يؤنسني . قال : يا خديجة ، هذا جبرئيل يخبرني ( يبشّرني ) أنّها أنثى ، و أنّها النسلة الطاهرة الميمونة ، و أن اللّه تبارك و تعالى سيجعل نسلي منها ، و سيجعل من نسلها أئمّة ، و يجعلهم خلفاءه « 1 » في أرضه بعد انقضاء وحيه . فلم تزل خديجة على ذلك ، إلى أن حضرت ولادتها ، فوجّهت إلى نساء قريش و بني هاشم أن تعالين لتلين منّي ما تلي النساء ، فأرسلن إليها : أنت عصيتنا و لم تقبلي قولنا و تزوّجت محمّدا يتيم أبي طالب فقيرا لا مال له ، فلسنا نجيء و لا نلي من أمرك شيئا . فاغتمّت خديجة لذلك ، فبينا هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة سمر طوال كأنّهن من نساء بني هاشم ، ففزعت منهن لمّا رأتهن ، فقالت إحداهن : لا تحزني يا خديجة فإنّا رسل ربّك إليك و نحن أخواتك : أنا سارة ، و هذا آسية بنت مزاحم ، و هي رفيقتك في الجنّة ، و هذه مريم بنت عمران ، و هذه صفوراء بنت شعيب ، و هذه كلثوم « 2 » أخت موسى بن عمران ؛ بعثنا اللّه إليك لنلي منك ما تلي النساء من النساء ، فجلست واحدة عن يمينها ، و أخرى عن يسارها ، و الثالثة بين يديها ، و الرابعة من خلفها ، فوضعت فاطمة طاهرة مطهّرة ، فلمّا أسقطت إلى الأرض أشرق منها النور حتّى دخل بيوتات مكّة ، و لم يبق في شرق الأرض و لا غربها موضع إلّا أشرق فيه ذلك النور . و دخل عشر من الحور العين كل واحدة منهن معها طست من الجنّة ، و إبريق من الجنّة ، و في الإبريق ماء من الكوثر ، فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها ، فغسّلتها بماء الكوثر ،

هامش
( 1 ) خلفاء - خ ل .
( 2 ) كلثم - خ ل .
جنة العاصمة ( فارسي ) — صفحة 96 | سيد حسن مير جهانى طباطبائى