تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الحبري — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
إنّ اللّجوء إلى هذا الشكل من التأليف ، يثمر المطلوب ، لوجهين : أولا : لأنّ ربط قضيّة عقائديّة بالقرآن ، إنّما يضفي عليها قدسيّة نابعة من قدسيّة القرآن وكرامته ، فالاستدلال بالآية القرآنيّة على أمر متنازع فيه يكون حاسما للنزاع وقاطعا للخلاف بالإجماع من كلّ الفرق الإسلاميّة ، لإيمانهم بالقرآن والتزامهم بما يدلّ عليه . وثانيا : لأنّ إيراد الأحاديث المسندة المتّصلة بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه الأتقياء الكرام وبطريق كبار علماء الحديث ، والّتي تدلّ على أفضليّة الإمام وتقدّمه ، يؤدّي بلا ريب إلى الإجماع واتّفاق الكلمة ، ويكون بيانا مشتركا من كلّ الفرق المتنازعة ، فكلّهم يعتمد على ذلك كحجّة شرعيّة . وبذلك يجتمع في هذا الكتاب القرآن والسنّة معا على إثبات إمامة الإمام وتفضيله ، ويتحقّق بذلك أيضا هدف المؤلّف من تأليفه وكفى به هدفا ساميا في تلك العصور الحالكة . ولأجل الوقوف على موضوع الكتاب ، ومعرفة أهداف المؤلّف في تأليفه ، لا بدّ لنا من بيان أمرين : 1 - معرفة أسباب النزول ومصادرها وبيان أهمّيّتها علميّا . 2 - بيان الصلة بين القرآن وبين الإمام عليّ عليه السلام . فنقول :