تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الحبري — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وأيضا : فلو فرض حذف كلمتين ، فمن أين لنا التحديد ب « تسعين » دون ثمانين أو سبعين أو ستّين . وأخيرا : فإنّ فرض اشتباه الناسخ في كتابة تاريخ النسخة ، وأنه نسي كلمة فلم يبق فراغ لها بعد التشويه ، بعيد جدّا ، لأنّ النسّاخ يهتمّون جدّا بكتابة التواريخ لما يكتبون وخاصّة المشاهير من الخطّاطين ، ممّا يقلّل عندهم السهو فيه . 2 - الاحتمال الثاني : أنّ بعض الناسخين نقل النسخة عن خطّ ياقوت بما فيها من تاريخ كتبه ياقوت لنسخته ، فأسقط الناسخ عند النقل كلمة « تسعين » وما أشبه ، سهوا . بدعوى : 1 - أنّ خطّ هذه النسخة لا يشبه المحفوظ من خطوط معلومة النسبة إلى ياقوت المستعصميّ ، وأكثرها نماذج من القرآن الكريم حيث تبدو على خطّه مسحة من الجمال والروعة والفنّ ، ممّا لم يلحظ في خطّ هذه النسخة [ 1 ] . 2 - أنّ بعض تلامذة ياقوت ، وهم ستّة ، وكذا بعض من تأخّر عنه من الخطّاطين ، حاولوا تقليد خطّ ياقوت ، ولجئوا إلى تزوير المخطوطات باسمه ، ترويجا لأعمالهم ، وانفاذا لبضاعتهم في أسواق الفنّ ، ولقد تصدّى جمع للتنبيه إلى مثل هذه التزويرات [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] لاحظ بعض النماذج في الخط العربي ص 172 ودراسة في تطوّر الكتابات الكوفية ( ص 74 ) والمصحف الشريف دراسة تاريخية ( ص 97 ) وراهنماي گنجينة قرآن طبع آستانهء قدس ، والقرآن الكريم لمؤتمر العالم الإسلامي ط لندن وكتاب ياقوت المستعصميّ للمنجد . [ 2 ] دراسة في تطور الكتابات الكوفية ( ص 71 - 74 ) .