تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الحبري — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وثالثا : أنّ ياقوت المستعصميّ منسوب إلى المستعصم باللّه آخر الخلفاء من بني العبّاس ( 656 ) ، وأنّ أكثر روائعه ومخطوطاته كتبها في النصف الثاني من القرن السابع ، فليس هو المتوفّى في أوائل هذا القرن [ 1 ] ! وقد تنبّه الأستاذ المفهرس محمّد تقي دانش‌بزوه إلى أنّ ذلك التاريخ مصطنع ، وذكر من بعده السيد أحمد الحسيني أنّ التاريخ المذكور ليس بصحيح ، لكنه استدل على ذلك بقوله : « لأنّ ياقوتا توفّي سنة ( 689 ) كما في الأعلام للزركلي 9 / 157 - وبعيد أن يطول عمره هذا المقدار ولم يذكروه [ 2 ] . وبالرغم مما في هذا الاستدلال ، فانّهما - أي الحسيني والأستاذ دانش - لم يحلّا العقدة عن تاريخ النسخة ، فلو لم يكن ( 606 ) صحيحا ، فما هو التاريخ الصحيح ؟ وما هو الحلّ ؟ إنّ الاحتمالات الممكنة ثلاثة فقط - بعد بطلان السابق - : 1 - إنّ التاريخ هو ( 696 ) . بدعوى أنّ الساقط محل النقاط بين « ستّ و . . . مائة » هو لفظة « تسعين وست » . ويردّه أنّ الملاحظ في محلّ النقاط أنّ الساقط ليس إلّا كلمة واحدة ، حيث أنّ الفصل بين كلمة « ستّ » و « مائة » ليس إلّا مقدارا يسع كلمة واحدة .
هامش
[ 1 ] لاحظ تفصيل ترجمة هذا الخطّاط في كتاب « ياقوت المستعصميّ » تأليف الدكتور الفاضل صلاح الدين المنجد ط دار الكتاب الجديد - بيروت 1385 ه . [ 2 ] ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام ، هامش ( ص 27 ) .