موضع النقاط لا يسع إلّا لكلمة واحدة ، ولا يمكن أن تكون كلمة « ست » فلا بدّ أن تكون كلمة « سبع » هي المحذوفة ليكون التاريخ « ستّ وسبعمائة » فهو الاحتمال الوحيد الذي يبقى ممكنا وقابلا وسالما من أيّ اعتراض .
وقد راجعت النسخة نفسها فرأيت لأوّل نظرة ، أنّ التاريخ يقرأ بوضوح :
« ستّ وسبعمائة » والحروف « س ، ب ، ع » وإن عرض عليها تشويه وتمويه ، إلّا أنّ بقايا الحرف « ع » واضحة كلّ الوضوح ، فلا بدّ أن تكون الكلمة « سبعمائة » بلا ريب .
وقد قرأها كذلك الخبير المتضلّع الأستاذ الشيخ عبد الحسين الحائريّ مدير مكتبة المجلس الإسلاميّ ، ولم يتردّد في ذلك ، مصرّحا بوضوحها ، ونشكره على تسهيله لنا أمر الوقوف على النسخة وأمر تصويرها ، جزاه اللّه خيرا .
المقارنة بين النسختين المعتمدتين :
بالرغم من أنّ النسختين ترجعان إلى أصل واحد ، هي نسخة ابن البوّاب المحفوظة بالمستنصريّة ، فإنّهما تختلفان من جهات عديدة هي :
1 - أنّ نسخة طشقند أقدم تاريخا لأنّها كتبت سنة ( 661 ) بينما الأخرى كتبت سنة ( 706 ) .
2 - أنّ الأولى منقولة عن خطّ ابن البوّاب ، كما صرّح كاتبها بذلك ، بينما الثانية لم نجد تصريحا فيها بذلك ، وإن كان ارتباطها بنسخة ابن البوّاب واضحا ، لوجود اسمه عليها ، ولوقوع الكتابة في الخزانة المستنصريّة التي هي مقرّ نسخة ابن البوّاب .