تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الحبري — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وبهذا اتّضح ارتباط نسخة طهران - هذه - بالنسخة الأمّ التي كانت بخطّ ابن البوّاب ، والتي أوقفها المستنصر بالخزانة المستنصريّة . كما أنّ ما جاء في آخر هذه النسخة يشير إلى ذلك ، ففي الصفحة الأخيرة منها ما يلي : آخر ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام جمع الحبريّ كتبه الفقير إلى رحمة ربّه الغنيّ ياقوت المستعصميّ بالخزانة المستنصريّة رحمة اللّه على منشيها في تاسع عشر شهر رمضان سنة ستّ و . . . عمائة حامدا ومصلّيا . وموضع النقاط من السطر الأخير مشوّه لا يقرأ ، وقد سبّب ذلك ارتباكا في تاريخ النسخة ، وقد تسرّب ذلك إلى التشكيك في كون كاتب النسخة هو ياقوت المستعصميّ ، الخطّاط البغداديّ الشهير ، بالرغم من وجود ذلك في النسخة . فنجد في صدر المخطوطة صفحة ملحقة كتب فيها من كانت النسخة بيده ، بالفارسيّة ما حاصله أنّ كاتبها هو : أبو الدّر جمال الدين ياقوت المستعصميّ وأنّ تاريخ كتابتها هو سنة ( 606 ) . لكن ما كتبه هذا الكاتب لا نصيب له من الصحّة : أولا : لو كان تاريخ النسخة هو ( 606 ) لم يكن معنى لأن يترحّم الناسخ على منشئ المستنصريّة الخليفة العبّاسيّ المتوفّى سنة ( 640 ) . وثانيا : أنّ المستنصريّة كما أسلفنا . أنشئت سنة ( 625 ) وافتتحت سنة ( 631 ) ، فكيف كتب هذا الكتاب في خزانتها سنة ( 606 ) ؟