تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الحبري — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
والوجه في التسمية هو أنّ التابعيّ - والمراد به من تأخّر عصره عن عصر صحبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم يرو عنه إلّا مع الواسطة - إذا روى شيئا عنه صلّى اللّه عليه وآله ورفعه إليه ، فحديثه مرفوع ، إلّا أنّه ليس متّصلا ، بل هو مرسل ، والواسطة محذوفة ، وهي الصحابيّ بالفرض ، فيكون حديثه غير مسند ، وقد وقع الخلاف في حجّيّة مرسلات التابعيّ مطلقا غير ما يختصّ منها بأسباب النزول . أمّا في خصوص هذا الباب فإنّهم اعتبروا الموقوف على التابعيّ من روايات النزول مرفوعا حكما ، وقالوا : إنّ ما لم يرفعه - في هذا الباب - هو بحكم المرفوع من التابعيّ ، وإن كان مرسلا قال السيوطيّ - بعد أن حكم بأنّ الموقوف على الصحابيّ في باب أسباب النزول بمنزلة المسند المرفوع منه - ما نصّه : ما تقدّم أنّه من قبيل المسند من الصحابيّ ، إذا وقع من تابعيّ فهو مرفوع أيضا ، لكنّه مرسل ، فقد يقبل إذا صحّ المسند إليه ، وكان من أئمّة التفسير والآخذين من الصحابة كمجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير ، أو اعتضد بمرسل آخر ، ونحو ذلك [ 1 ] . إذن ، ما ورد في باب أسباب النزول عن التابعين ، يعدّ حديثا مرفوعا منسوبا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولو لم يرفعه التابعيّ إليه ، ولا إلى أحد من الصحابة ، فيدخل في البحث عن حجّيّة مرسل التابعيّ ثمّ أنّ مرسل التابعيّ ليس بإطلاقه مرفوضا . قال الزركشي : في الرجوع إلى قول التابعيّ ، روايتان لأحمد واختار
هامش
[ 1 ] الإتقان ( ج 1 ص 117 ) .