ومراده بالشيخين : البخاري ومسلم .
وقال النوويّ - معلّقا على كلام الحاكم - : ذاك في تفسير ما يتعلّق بسبب نزول الآية [ 1 ] .
وقال الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثيّ - معلّقا على قول بعض المحدّثين : ( تفسير الصحابيّ مرفوع ) ما نصّه : هو قريب إذا كان ممّا لا دخل للاجتهاد فيه ، كشأن النزول ونحوه [ 2 ] .
أقول : صريح كلماتهم أنّ حديث الصحابي في مجال أسباب النزول يعدّ - حسب مصطلح الحديث - « مسندا » والمراد به : ما رفع واتّصل بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ونسب إليه ، وإن لم يصرّح الصحابيّ بأنّه أخذه منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال النووي : وأكثر ما يستعمل [ أي المسند ] فيما جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، دون غيره [ 3 ] .
وقال الحاكم النيسابوريّ وغيره : لا يستعمل « المسند » إلّا في المرفوع المتّصل [ 4 ] .
وقال السيوطيّ - معلّقا على كلام الحاكم هذا - : حكاه ابن عبد البرّ عن قوم من أهل الحديث ، وهو الأصحّ ، وليس ببعيد من كلام الخطيب ، وبه جزم شيخ الإسلام [ يعني ابن حجر ] في النخبة [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] تقريب النواوي متن تدريب الراوي ( ص 107 ) .
[ 2 ] وصول الأخيار إلى أصول الأخبار ( ص 105 ) .
[ 3 ] تدريب الراوي ( ص 107 ) .
[ 4 ] المصدر ( ص 108 ) .
[ 5 ] المصدر والموضع .